عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
547
الإيضاح في شرح المفصل
البنية « 1 » بدون ذلك ، فيكون فعيلى وفعيلاء وفعيلان من باب فعيل ، ويكون فعيللاء وفنيعلاء « 2 » وفعيللان وشبهه من باب فعيعل ، ولم يبق إلّا أفعال ، فيحتاج إلى ذكره لخصوصيّته . وإنّما جاءت الثلاثة الأول مخالفة لصيغ التصغير تشبيها لألفي التأنيث في المثالين بتاء التأنيث ، وفي المثال الثالث « 3 » بألفي التأنيث في ترك الاعتداد بها في الجمع ، ولذلك بقي ما قبلها مفتوحا ، فهي محمولة على فعيل وفعيعل كما تقدّم . وأمّا المثال الرّابع - وهو ما جمع على أفعال - فإنّما خولف به محافظة على ألف الجمع ، كأنّهم قصدوا إلى الفرق بين حرف الجمع وحرف الإفراد ، فلو صغّرت إعلاما مصدرا لقلت : أعيليم « 4 » ، ولو صغّرت أعلاما جمعا لقلت : أعيلام ، فلولا بقاء الألف لوقع الّلبس ، فوجب الفتح عند المحافظة عليها لأنّها لا يكون قبلها إلّا فتحة . ثمّ قال : « ولا يصغّر إلّا الثّلاثيّ والرباعيّ » . يعني في الاتّساع ، ولذلك ذكر تصغير الخماسيّ ، وفي تصغيره ثلاثة أوجه : أحدها : وهو الأجود أن تحذف الخامس كما ثبت « 5 » في التكسير ، وعلّته ما ذكرها سيبويه « 6 » ، وهو واضح . والثاني : أن تحذف ما كان من حروف الزوائد في الجنس أو في الشبه « 7 » ، كحذف الميم « 8 »
--> ( 1 ) في ط : « التثنية » . تحريف . ( 2 ) سقط من ط : « وفنيعلاء » . ( 3 ) جاء في هامش د : « قوله : في المثالين أي : في فعيعل كحبيلى وفعيعال كحميراء ، بتاء التأنيث مثل طليحة وحميرة ، وفي المثال الثالث مثل سكيران ، شبّه بألفي التأنيث في ترك الاعتداد بالزيادة ، وهي الألف والنون في الجمع ، كما قالوا : سكارى ولم يقولوا : سكيرين كما قالوا : سريحين » . ق : 107 أ . ( 4 ) سقط من ط من قوله : « صغرت » إلى « أعيليم » . ( 5 ) أي : ثبت الحذف . ( 6 ) انظر : الكتاب : 3 / 417 - 418 ، 3 / 448 - 449 ، والمقتضب : 1 / 119 ، 2 / 249 ، والمنصف : 1 / 33 ( 7 ) أي الحرف الذي يكون من حروف « اليوم تنساه » وإن كان أصليا لكونه شبيه الزائد ، ودفع هذا القول بأن حذف الشبيه بالزائد لا يتأتى إلّا إذا كان طرفا أو قريبا من الطرف ، وهذا ظاهر كلام سيبويه : 3 / 449 ، وبه صرح المبرد في المقتضب : 2 / 250 ، وانظر شرح الشافية للرضي : 1 / 205 ، وشرح الشافية للجاربردي : 121 . ( 8 ) أي : الميم من جحمرش ، انظر الكتاب : 3 / 448 ، والمقتضب : 2 / 250